سليمان بن موسى الكلاعي

362

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

وقال حسان بن ثابت أيضا ، ويقال : إنها لعبد الله بن الحارث السهمي ، يشبه أنها من قصيدة : مستشعرى حلق الماذى يقدمهم * جلد النحيزة ماض غير رعديد « 1 » أعنى رسول الإله الحق فضله * على البرية بالتقوى وبالجود وقد زعمتم بأن تحموا ذماركم * وماء بدر زعمتم غير مورود « 2 » ثم وردنا ولم نسمع لقولكم * حتى شربنا رواء غير تصريد « 3 » مستعصمين بحبل غير منجذم * مستحكم من حبال الله ممدود فينا الرسول وفينا الحق نتبعه * حتى الممات ونصر غير محدود وقال حسان بن ثابت أيضا : ألا ليت شعري هل أتى أهل مكة * إبارتنا الكفار في ساعة العسر قتلنا سراة القوم عند مجالنا * فلم يرجعوا إلا بقاصمة الظهر فكم قتلنا من كريم مرزء * له حسب في قومه نابه الذكر تركناهم للعاويات يتبنهم * ويصلون نارا بعد حامية القعر لعمرك ما حامت فوارس مالك * وأشياعهم يوم التقينا على بدر وقال عبيدة بن الحارث بن المطلب في يوم بدر ، يذكر مبارزته هو وحمزة وعلىّ عدوهم ، وما كان من إصابة رجله يومئذ . قال ابن هشام : وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها له : ستبلغ عنا أهل مكة وقعة * يهب لها من كان عن ذاك نائيا بعتبة إذ ولى وشيبة بعده * وما كان فيها بكر عتبة راضيا « 4 » فإن تقطعوا رجلي فإني مسلم * أرجى بها عيشا من الله دانيا مع الحور أمثال التماثيل أخلصت * مع الجنة العليا لمن كان عاليا وبعت بها عيشا نغرفت صفوه * وعالجته حتى فقدت الأدانيا « 5 »

--> ( 1 ) مستشعرى : لابس ، تقول : استشعرت الثوب إذا لبسته . والماذى : الدروع اللينة البيض . والنحيزة : الطبيعة . والرعديد : الجبان . ( 2 ) الرواء : التملؤ من الماء . والتصريد : تقليل الشرب . ( 3 ) الذمار : ما وجب على المرء أن يحميه . ( 4 ) بكر عتبة : يريد ولده الأول . ( 5 ) تعرقت : مزجت ، تعرقت التراب إذا مزجته .